مدبولي: 212 مصنعًا عاملًا بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.. و176 مصنعًا تحت الإنشاء.
- مدبولي: 212 مصنعًا عاملًا بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس
- أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن المسار الاقتصادي الذي تتبناه الدولة المصرية خلال المرحلة الراهنة يرتكز على عدة محاور رئيسية، في مقدمتها بناء عمالة مصرية ماهرة، وتعميق وتوطين الصناعة، وجذب الاستثمارات الكبرى لإقامة وتشغيل كبريات المصانع العالمية في مصر
- جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده رئيس مجلس الوزراء عقب جولته الموسعة في منطقة السخنة الص
مدبولي: 212 مصنعًا عاملًا بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.. و176 مصنعًا تحت الإنشاء.
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن المسار الاقتصادي الذي تتبناه الدولة المصرية خلال المرحلة الراهنة يرتكز على عدة محاور رئيسية، في مقدمتها بناء عمالة مصرية ماهرة، وتعميق وتوطين الصناعة، وجذب الاستثمارات الكبرى لإقامة وتشغيل كبريات المصانع العالمية في مصر.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده رئيس مجلس الوزراء عقب جولته الموسعة في منطقة السخنة الصناعية المتكاملة التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي شهد خلالها افتتاح 9 مشروعات صناعية جديدة وتوسعات باستثمارات تصل إلى 85 مليون دولار، توفر نحو 2000 فرصة عمل جديدة للشباب المصري.
وحضر المؤتمر عدد من الوزراء ومحافظ السويس ورئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
المنطقة الاقتصادية.. من حلم إلى مركز صناعي ولوجيستي عالمي
وأعرب مدبولي عن سعادته بالجولة الجديدة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، واصفًا المنطقة بأنها كانت في الماضي بمثابة “حلم” طالما تطلع المصريون إلى تحقيقه، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لقناة السويس باعتبارها شريانًا مائيًا عالميًا ومعبرًا رئيسيًا للتجارة الدولية.
وأشار إلى أن الاستفادة من هذا الموقع لم تعد تقتصر على العبور الملاحي، وإنما امتدت إلى إنشاء مركز صناعي ولوجيستي عالمي قادر على جذب الاستثمارات وتوطين الصناعات وتوفير فرص العمل.
وأوضح رئيس الوزراء أنه يحرص بصورة دورية على زيارة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بمعدل زيارة كل ثلاثة أشهر تقريبًا، لمتابعة افتتاح المصانع والمشروعات الجديدة، إلى جانب توسعات المشروعات القائمة بالفعل.
وخلال الجولة الأخيرة، شهد افتتاح مشروعات وتوسعات لـ9 مصانع جديدة، باستثمارات تبلغ نحو 85 مليون دولار، أسهمت في دخول نحو 2000 شاب مصري جديد إلى سوق العمل.
صادرات تصل إلى 100% ومكون محلي يتجاوز 95%
ولفت مدبولي إلى أن عددًا من المصانع التي جرى افتتاحها يعتمد بصورة كبيرة على التصدير، حيث تصل نسبة الصادرات في بعض المشروعات إلى 100% من الإنتاج، بينما تتراوح في مشروعات أخرى حول 70%، مع توجيه الجزء المتبقي إلى السوق المحلية.
وأكد أن أحد أبرز المؤشرات الإيجابية التي ظهرت خلال الجولة يتمثل في ارتفاع نسبة المكون المحلي داخل المصانع، إذ بدأت بعض المشروعات من عمليات تجميع المنتجات، قبل أن تتطور تدريجيًا إلى التصنيع الكامل.
وأشار إلى أن نسبة المكون المحلي وصلت في بعض المصانع إلى نحو 40%، بينما ارتفعت في مصانع أخرى إلى 95%، معتبرًا ذلك خطوة مهمة في طريق تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
تنوع كبير في الصناعات
وأوضح رئيس الوزراء أن الجولة كشفت عن تنوع كبير في الأنشطة الصناعية داخل المنطقة الاقتصادية، بداية من صناعات الغزل والنسيج والخيوط المستخدمة في صناعة الملابس، مرورًا بصناعة الأثاث والصناعات الغذائية والأسمدة والتعدين، وصولًا إلى الصناعات الطبية.
كما أشاد بمصنع متخصص في إعادة تأهيل سيارات الإسعاف التي مر على استخدامها سنوات طويلة، موضحًا أن المشروع يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويعتمد على تقنيات حديثة تسمح بإعادة تشغيل السيارات بكفاءة عالية بدلًا من تكهينها.
وأشار إلى أن إعادة تأهيل سيارات الإسعاف يمكن أن تمد عمرها التشغيلي لنحو 5 أو 6 سنوات إضافية، لافتًا إلى أن المصنع بدأ بالفعل في نقل خبراته وتجربته إلى دول مجاورة، بعد تلقي طلبات للمساعدة في هذا المجال.
تصنيع كرسي الأسنان محليًا بنصف تكلفة المستورد
واستعرض مدبولي نموذجًا آخر للتصنيع المحلي، من خلال أحد المصانع التي نجحت في إحداث نقلة نوعية في صناعة كراسي طب وجراحة الأسنان.
وأوضح أن هذا المنتج كان يتم استيراده بالكامل في السابق، بينما أصبح يتم تصنيعه محليًا وفق معايير جودة مرتفعة، وليس بمجرد عمليات التجميع.
وأكد، وفقًا لبيانات إدارة المصنع، أن المنتج المصري يضاهي المنتج العالمي من حيث الجودة، بينما تبلغ تكلفته نحو نصف تكلفة المنتج الذي كانت الدولة تستورده في السابق.
مصر تنافس المنتجات الألمانية في صناعة الإضاءة
وأشار رئيس الوزراء كذلك إلى مصنع متخصص في منتجات الإضاءة، سبق أن زاره قبل عامين للمشاركة في افتتاح إحدى مراحله الإنتاجية.
وأوضح أن إدارة المصنع كانت قد وعدت حينها بإطلاق مرحلة جديدة، وهو ما تحقق بالفعل، مشيرًا إلى أن المنتجات التي يتم تصنيعها حاليًا أصبحت تضاهي المنتجات التي كانت تنتج في ألمانيا.
وأضاف أن ارتفاع تكاليف الإنتاج في ألمانيا أدى إلى صعوبة المنافسة بالنسبة لبعض المصانع هناك، الأمر الذي دفعها إلى الاستعانة بالمصنع المصري لإنتاج منتجات متطورة يتم تصديرها إلى أسواق مختلفة حول العالم.
212 مصنعًا عاملًا و176 مصنعًا تحت الإنشاء
واستعرض مدبولي التطور الكبير الذي شهدته المنطقة الاقتصادية لقناة السويس خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أنها تضم حاليًا 212 مصنعًا عاملًا تستوعب عشرات الآلاف من العمالة المصرية.
وأشار إلى أن عدد المصانع قبل نحو أربع سنوات كان يتراوح بين 30 و35% فقط من العدد الحالي، مؤكدًا أن السنوات الأربع الماضية شهدت وحدها إنشاء وتشغيل ما يقرب من 140 مصنعًا جديدًا دخلت الخدمة بالفعل.
وأضاف أن هناك حاليًا نحو 176 مصنعًا تحت الإنشاء، ومن المنتظر الانتهاء منها وتشغيلها تباعًا خلال فترة تتراوح بين عام ونصف العام وعامين على الأكثر، بما يرفع إجمالي عدد المصانع في المنطقة إلى ما يقرب من 400 مصنع.
وأكد أن هذه الأرقام تمثل دليلًا عمليًا على حجم التطور الذي تشهده المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وعلى نجاح جهود الدولة في تحويل المنطقة إلى مركز صناعي واستثماري متكامل.
تطوير ميناء العين السخنة والبنية التحتية
وشدد رئيس الوزراء على أن المشروعات القائمة تمثل ردًا عمليًا على التساؤلات التي أثيرت خلال السنوات الماضية بشأن توقيت تعظيم الاستفادة من مقومات منطقة قناة السويس.
وأوضح أن عملية التطوير تسير بالتوازي مع تطوير ميناء العين السخنة بصورة شاملة، إلى جانب تنفيذ شبكات الطرق وخطوط السكك الحديدية، بما يشمل القطارات التقليدية والقطار الكهربائي السريع.
وأشار إلى أن هذه الاستثمارات والبنية التحتية تمثل الأساس الذي يسمح بجذب المزيد من الاستثمارات الصناعية والإنتاجية إلى المنطقة خلال السنوات المقبلة.
انخفاض البطالة وزيادة دخول العمالة الفنية
وأكد مدبولي أن المشروعات الصناعية الجديدة لا تقتصر أهميتها على حجم الاستثمارات والإنتاج والصادرات، وإنما تمتد إلى توفير فرص عمل حقيقية للشباب المصري.
وأشار إلى حرصه خلال جولاته الميدانية على التواصل المباشر مع العاملين، موضحًا أنه التقى خلال الجولة نماذج من الشباب خريجي المدارس الفنية، ممن لم يمض على تخرجهم سوى عامين أو ثلاثة أعوام، ومع ذلك تمكنوا بعد سنوات قليلة من العمل من الوصول إلى مستويات دخل تتراوح بين 14 و15 ألف جنيه شهريًا.
وأضاف أن راتب المهندس حديث التخرج في بعض مصانع المنطقة يصل إلى ما بين 25 و30 ألف جنيه شهريًا، معتبرًا أن هذه النماذج تعكس أهمية تأهيل وتدريب العمالة الفنية المصرية وارتباط التعليم الفني باحتياجات سوق العمل.
وأكد رئيس الوزراء أن انخفاض معدلات البطالة إلى مستوياتها الحالية يرتبط بصورة مباشرة بالتوسع في المشروعات العملاقة التي يتم تنفيذها في مختلف أنحاء الجمهورية.
نمو مختلف القطاعات الاقتصادية
وأشار مدبولي إلى أن المشروعات الجديدة توفر فرص عمل لملايين الشباب والفتيات الذين يدخلون سوق العمل سنويًا، مؤكدًا أن النمو الاقتصادي الحالي لا يعتمد على قطاع واحد.
وأوضح أن قطاعات الصناعة والسياحة والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتعهيد والخدمات واللوجستيات، فضلًا عن القطاع العقاري، تشهد جميعها نموًا، بما يعكس وجود نشاط اقتصادي حقيقي في الدولة.
التعجيل بمشروعات تحلية المياه والكهرباء
ولفت رئيس الوزراء إلى أن حجم الطلب المتزايد على الاستثمار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بات يتطلب الإسراع في تنفيذ عدد من مشروعات البنية الأساسية التي لم تكن مدرجة ضمن الخطط قصيرة المدى.
وأوضح أن الحكومة ستعمل على التعجيل بتنفيذ مشروعات جديدة، من بينها محطات تحلية المياه ومحطات الكهرباء وغيرها من المشروعات، بما يتناسب مع حجم الطلب الاستثماري المتزايد.
وأكد أن هذه النوعية من الإنفاق تمثل ما وصفه بـ”المشروعات التي تبني بلادًا”، باعتبارها استثمارات طويلة الأجل تستهدف دعم النشاط الإنتاجي وتهيئة البيئة المناسبة أمام القطاع الخاص.
الزيارات الميدانية.. منصة للاستماع إلى المستثمرين
وشدد مدبولي على أن الهدف من الزيارات الميدانية لا يقتصر على افتتاح المشروعات أو الظهور في مواقع الإنتاج، وإنما يمثل فرصة مباشرة للاستماع إلى أصحاب المصانع والمستثمرين والتعرف على المشكلات التي تواجههم واحتياجاتهم وخططهم المستقبلية.
وقال إن الوزراء يحرصون خلال هذه الجولات على التواصل مع المستثمرين والاستماع إلى طلباتهم، مؤكدًا أن الجولة الأخيرة شهدت تواصل وزير الصناعة مع عدد من أصحاب المصانع لبحث مطالبهم المتعلقة بحل بعض المشكلات أو تنفيذ توسعات جديدة.
وأوضح أن الحكومة تستهدف مساعدة القطاع الخاص على النمو والتوسع، بما يمكنه من قيادة الجزء الأكبر من الاستثمارات الإجمالية في الدولة خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أن الدولة تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص إلى أكثر من 70% و75% من إجمالي الاستثمارات خلال السنوات الأربع المقبلة.
الحكومة تستهدف وضع القطاع الخاص في صدارة الاستثمار
واختتم رئيس الوزراء بالتأكيد على أن الحكومة تعمل وفق رؤية جماعية تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة قدرته على تنفيذ الاستثمارات وتوفير فرص العمل.
وأوضح أن الجولات الميدانية تحمل هدفين رئيسيين؛ أولهما تعريف المواطنين بحجم الإنجاز الذي يتم على أرض الواقع، وثانيهما الاستماع المباشر إلى المستثمرين ومساعدتهم على تجاوز التحديات، بما يضع القطاع الخاص في طليعة الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.
وفي ختام المؤتمر، وجه الدكتور مصطفى مدبولي الشكر للحضور، مؤكدًا استمرار الجولات الميدانية في مختلف المحافظات خلال الفترة المقبلة، للاطلاع على حجم المشروعات والجهود التي يتم تنفيذها في مختلف ربوع الدولة المصرية.
تغطية موقع جريدة الوطن اليوم الدولي.





