خلال مشاركته في «سيمنز توك».. ا.د إسماعيل عبد الغفار: «الصناعة لا تنتظر من يقرأ خريطة الأمس.. بل من يستطيع رسم طريق الغد».
- د إسماعيل عبد الغفار: «الصناعة لا تنتظر من يقرأ خريطة الأمس
- رئيس الأكاديمية العربية: «المهندس الذي نعده اليوم هو بذرة المشروعات الكبرى في المستقبل»
- "عبد الغفار": «لا نعالج فجوة المهارات بالمسكنات
- رئيس الأكاديمية : «التعلم المستمر هو مناعة المهندس في مواجهة تقلبات التكنولوجيا»
خلال مشاركته في «سيمنز توك».. ا.د إسماعيل عبد الغفار: «الصناعة لا تنتظر من يقرأ خريطة الأمس.. بل من يستطيع رسم طريق الغد».
رئيس الأكاديمية العربية: «المهندس الذي نعده اليوم هو بذرة المشروعات الكبرى في المستقبل»
“عبد الغفار”: «لا نعالج فجوة المهارات بالمسكنات.. بل بتعليم يواكب تحولات الصناعة»
رئيس الأكاديمية : «التعلم المستمر هو مناعة المهندس في مواجهة تقلبات التكنولوجيا»
شارك سعادة الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، في فعاليات الملتقى الطلابي «سيمنز توك» (Siemens Talk)، الذي تنظمه شركات سيمنز العاملة في مصر، بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية، والأكاديمية العربية وجامعة الإسكندرية بمشاركة عدد من المؤسسات الأكاديمية، وتحت رعاية وزارتي النقل والتعليم العالي والبحث العلمي.
وخلال كلمته، تحدث رئيس الأكاديمية عن أهمية أن يلتقي ما يتعلمه الطالب داخل الجامعة بما يجري على أرض الواقع في المصانع ومواقع العمل، موضحاً أن المسافة بين المعرفة والتطبيق لا تُختصر بالمناهج وحدها، وإنما بالتجربة والاحتكاك المباشر بأصحاب الخبرة.
وقال “عبد الغفار”: «أريد أن يشعر الطالب، وهو يستمع إلى الخبراء اليوم، أن ما يدرسه في الجامعة له مكان حقيقي في العالم من حوله المعادلة التي يتعلمها، والتصميم الذي يعمل عليه، والفكرة التي يناقشها داخل المعمل، يمكن أن تكون لها قيمة كبيرة عندما يجد الفرصة المناسبة لتطبيقها. هنا يبدأ التعليم في الانتقال من المعرفة إلى القدرة على الفعل».
وعن التعاون مع شركة سيمنز، أشار الاستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار إلى أن الشراكة مع المؤسسات الصناعية الكبرى تتيح للطلاب الاقتراب من التطورات التكنولوجية وفهم احتياجات سوق العمل من داخل بيئة الصناعة نفسها، مؤكدًا أن إعداد الخريج يتطلب أكثر من إكسابه المعلومات النظرية.
وأضاف رئيس الأكاديمية العربية: «الصناعة تتغير بسرعة، والطالب يحتاج إلى أن يرى هذا التغيير ويتعامل معه، لا أن يقرأ عنه فقط، عندما يلتقي داخل الجامعة بما يحدث في الشركات، ويفهم كيف تُستخدم التكنولوجيا لحل مشكلة حقيقية، يصبح أكثر استعدادًا للخطوة التالية. نحن نريد خريجًا يعرف كيف يوظف ما تعلمه، وكيف يطور الفكرة عندما تتغير الظروف أمامه».
وتطرق الاستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار إلى آليات ربط الدراسة باحتياجات الصناعة، وفي مقدمتها المجالس الاستشارية بكليات الأكاديمية، التي تضم خبراء ومتخصصين وممثلين عن قطاعات العمل المختلفة، إلى جانب برامج التدريب والمؤتمرات وورش العمل واللقاءات المهنية.
وأوضح أن هذه الآليات تمنح المؤسسات التعليمية فرصة للاستماع إلى ما يتغير خارج أسوارها، وتساعدها على تطوير برامجها بما يتناسب مع احتياجات القطاعات المختلفة، وقال: «نحن بحاجة إلى أن نسمع من الصناعة باستمرار: ما المهارات التي تحتاجون إليها؟ وما التقنيات التي تتغير؟ وما المشكلات التي تحتاج إلى حلول جديدة؟ هذه الأسئلة يجب أن تصل إلى قاعة الدراسة، لأن تطوير التعليم لا يحدث بمعزل عن العالم الذي سيعمل فيه الخريج».
وأضاف أن الهدف لا يقف عند تأهيل الطالب للحصول على وظيفة، بل يمتد إلى إعداده للمشاركة في تطوير بيئة العمل التي سينضم إليها، موضحًا: «لا نريد للطالب أن يتخرج وهو يعرف كيف يؤدي مهمة محددة فقط؛ نريده أن يفهم لماذا يؤديها بهذه الطريقة، وأن يمتلك القدرة على اقتراح طريقة أفضل. سوق العمل يحتاج إلى أشخاص يتعلمون باستمرار، ويستطيعون التعامل مع المشكلة عندما لا تكون الإجابة جاهزة أمامهم».
وفي سياق حديثه عن نجاح خريجي الأكاديمية، أعرب الاستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار عن اعتزازه بما يحققه أبناؤها في المؤسسات الدولية، مشيرًا إلى المهندسة سارة القاضي باعتبارها نموذجًا لما يمكن أن يحققه التأهيل العلمي الجيد عندما يقترن بالخبرة العملية.
وقال: «عندما نرى أحد خريجينا ينجح في مؤسسة دولية، فنحن نرى نتيجة رحلة بدأت من الدراسة والتدريب، ثم استمرت بالاجتهاد والتعلم. هذا النجاح يسعدنا، لكنه يضع أمامنا مسؤولية أيضًا؛ أن نواصل تطوير ما نقدمه لطلابنا، وأن نمنح كل دفعة الأدوات التي تساعدها على الوصول إلى فرص أوسع».
وهنأ رئيس الأكاديمية شركة سيمنز بمناسبة مرور 125 عاما على وجودها في مصر و175 عاما على مسيرتها العالمية، مشيراً إلى أن استمرار المؤسسات الصناعية وتطورها يرتبطان بقدرتهما على مواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية، كما ثمّن الدور الثقافي والعلمي لمكتبة الإسكندرية في دعم المعرفة والحوار بين المؤسسات والخبراء والطلاب.
وتناول الاستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار التحولات المتلاحقة في مجالات الهندسة والصناعة والنقل والخدمات اللوجستية، وما تتيحه تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأتمتة والأنظمة الرقمية وتحليل البيانات من فرص لتحسين كفاءة التشغيل وتطوير الخدمات والبنية التحتية.
وأوضح أن هذه التحولات تفرض على المهندس الشاب الجمع بين الأساس العلمي والقدرة على التعلم المستمر، قائلًا: «التكنولوجيا التي نستخدمها اليوم ستتطور، وبعض المهارات التي يحتاجها السوق الآن ستتغير مع الوقت. لذلك لا يكفي أن يتعلم الطالب أداة بعينها؛ الأهم أن يعرف كيف يتعلم من جديد، وكيف يربط بين تخصصه والتخصصات الأخرى، وكيف يعمل مع فريق يمتلك أفراده خبرات مختلفة».
وأشار إلى ما تشهده مصر من مشروعات كبرى في النقل والبنية التحتية، وما توفره من فرص أمام المهندسين الشباب للمشاركة في مشروعات ترتبط بحياة الناس والاقتصاد، مؤكدًا أن المعرفة تكتسب قيمتها الأكبر عندما تتحول إلى حلول ملموسة.
وقال: «المهندس يرى أثر عمله عندما تتحول الرسومات والتصميمات إلى مشروع يعمل، وعندما تسهم التكنولوجيا في توفير الوقت أو رفع كفاءة الخدمة أو حل مشكلة قائمة. هذه هي المساحة التي نريد أن يصل إليها شبابنا؛ أن يروا كيف يمكن لعلمهم أن يغير شيئًا في الواقع، وأن يدركوا أن وراء كل مشروع ناجح عملا جماعيا ومعرفة ومسؤولية».
ووجه رئيس الأكاديمية رسالة إلى الشباب، دعاهم خلالها إلى تنمية مهاراتهم الرقمية، وإتقان اللغات، وتطوير قدراتهم على التواصل والعمل ضمن فرق متعددة التخصصات والثقافات، مشددًا على أهمية استثمار اللقاءات المهنية في طرح الأسئلة والتعرف إلى الخبراء ومتطلبات الصناعة.
وأضاف: «لا تخرجوا من هذا اللقاء بالمعلومات التي سمعتموها فقط؛ فكروا أيضا في الأسئلة التي لم تجدوا لها إجابة بعد. اسألوا الخبراء عن طبيعة عملهم، وعن المهارات التي احتاجوا إليها، وعن الصعوبات التي واجهوها في بداية الطريق. أحيانًا يفتح سؤال جيد أمام الطالب طريقًا لم يكن يفكر فيه، أو يجعله يرى تخصصه من زاوية مختلفة».
واختتم رئيس الأكاديمية كلمته بتوجيه الشكر إلى شركة سيمنز وشركاء الملتقى والقائمين على تنظيمه، معربا عن تمنياته للطلاب بتحقيق أقصى استفادة من اللقاء، ومؤكدًا أن بناء كوادر قادرة على الابتكار يبدأ بتعليم يمنح المعرفة، وبيئة تتيح اختبارها، وفرصة تسمح بتطويرها إلى حلول تخدم المجتمع.
وشهد الملتقى حضور الأستاذ الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، والأستاذ الدكتور ولاء شتا، الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار ممثلا عن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والأستاذ الدكتور أحمد عبد الحكيم، رئيس جامعة الإسكندرية، المهندس مصطفى الباجوري الرئيس التنفيذي والمدير العام لشركة سيمنز مصر إلى جانب ممثلي الوزارات والهيئات الحكومية ورؤساء الجامعات وقيادات الكليات وممثلي القطاعين العام والخاص.
كما تكون وفد الأكاديمية العربية الأستاذ الدكتور أكرم سليمان السلمي،من عميد كلية الهندسة والتكنولوجيا، الأستاذة الدكتورة إيمان مرسي، مساعد رئيس الأكاديمية للتدريب وخدمة المجتمع ووكيل الكلية لشؤون التدريب، والأستاذ الدكتور إيهاب بدران، وكيل الكلية لشؤون التعليم، والأستاذ الدكتور مازن عجمي، وكيل الكلية لشؤون الطلاب، والأستاذة الدكتورة شيرين يوسف، رئيس قسم هندسة الحاسب، والأستاذ الدكتور أحمد عبد العزيز، رئيس قسم هندسة الاتصالات والإلكترونيات، والأستاذة الدكتورة نهلة زقزوق، رئيس قسم الهندسة الكهربائية والتحكم الآلي، والدكتور البدر عثمان، رئيس قسم هندسة التشييد والبناء، والأستاذة الدكتورة نهى جلال، رئيس وحدة الجودة، والدكتور أيهم زيدان، رئيس وحدة بحوث الطاقة، والأستاذة الدكتورة أميرة زكي، والدكتورة رانيا عاصم، والدكتور خالد الزعفراني، من أعضاء هيئة التدريس بقسمي هندسة الاتصالات والإلكترونيات والهندسة الكهربائية والتحكم الآلي.
تغطية موقع جريدة الوطن اليوم الدولي.






